السيد الخميني

667

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بمعنى أنّه يصحّ الاتّكال على إخباره ، لا بدّ من إرجاع التوصيف إلى الإخبار أيضاً ، حتّى يصحّ الاتّكال عليه . فعلى هذا : لا بدّ من ملاحظة التنافي بين هذا الإخبار ، وشرط سقوط الخيار . فنقول : إن رجع شرط السقوط ، إلى شرط سقوط الخيار المحقّق ، فلا إشكال في التنافي ؛ ضرورة منافاة الإخبار بوجود الوصف ، مع شرط سقوط الخيار الموجود الراجع إلى الإخبار بوجود الخيار ، ولازمه الإخبار بتخلّف الوصف ، فالإخبار بوجود الوصف وعدمه متناقضان . وأمّا لو رجع إلى سقوطه على فرض تحقّقه ، كما هو المفروض في المقام ، فلا تنافي بين القضيّتين في غير مثل المقام ؛ ضرورة عدم مخالفة الإخبار بوجود شيء تنجيزاً ، للإخبار بأمر آخر على فرض عدم وجود هذا الشيء ، كقوله : « الشمس طالعة » وقوله : « لو لم تكن طالعة فالليل موجود » . وكذا الحال في قوله : « بعتك العبد الكاتب » وقوله : « لو لم يكن كاتباً فليس لك الخيار » أو « ليس لك ذلك لو تخلّف الوصف » فإنّه لا معنى للتنافي بين الجملة الوصفية ، الراجعة إلى الإخبار بوجود الوصف ، وبين الجملة التي مفادها نفي الخيار ، ولازمها نفيه على فرض عدم الوصف ، هذا بحسب حكم العقل الناظر إلى نفس الجمل . وأمّا بحسب النظر العقلائي في المقام ، فلمّا كان اشتراط عدم الخيار ؛ للاحتياط على حفظ البيع عن الفسخ بالخيار أحياناً ، وهو ملازم لاحتمال تخلّف الوصف - إذ مع القطع بعدم تخلّفه يكون الاشتراط لغواً ، إلّافي بعض الفروض النادرة المغفول عنها ، كاشتراطه لغرض آخر ، مثل خوف إنكار